حركة 25 فبراير : ندعو كافة القوي الحية الى مواصلة الضغط لتحقيق الخلاص

لقد بلغ السيل الزبى؛ فمنذ أن وعى شعبنا بضرورة التحرك لأجل اكتساب حقوقه المشروعة في الكرامة والعدالة لم تهدأ الساحة، وقلَّ أن يمر يوم إلا والتظاهرات تعُم أرجاء البلاد مطالبة بالحقوق الأساسية، وقوبلت تلك المطالب والتحركات بالتجاهل والقمع من طرف النظام الحاكم.

ولا تزال القضايا والأزمات المطلبية تتفاقم، بدءا بالتشغيل حيث وصلت البطالة إلى أعلى مستوياتها (أكثر من 30% بحسب آخر الإحصاءات الدولية)، وليس هناك من سياسات تشغيل سوى قمع التحركات الشبابية المطالبة بالتشغيل مثل “كواس حامل شهادة” وتجمع “أنا علمي”، في ظل أزمة تعليم حادة جعلت منه أضحوكة مرة بإعلان الشعار الفارغ من أي محتوى لحد الساعة “سنة التعليم” وقمع الطلاب المحتجين في كلية الطب.

ولا تزال الخدمات متدهورة كالصحة حيث يموت الناس يوميا بسبب الإهمال وسوء الرعاية الصحية، والنقل الحضري كارثة حقيقية بسبب حرص النظام الحاكم على عدم خفض أسعار الوقود التي انخفضت في كل بقاع الدنيا، فضلا عن تردي خدمات الماء والكهرباء وعدم توفرهما، إضافة إلى انعدام الأمن وتفشي الجرائم بكافة أشكالها من قتل واغتصاب وسرقات.

أما السكن فيبدو مطلبا عصي المنال في ضوء أزمات الكزرات المتتابعة، والجور الذي يتلقاه ساكنو هذه المناطق من طرف السلطات القائمة على هذا القطاع، فتتشرد مئات الأسر الموريتانية بدون مأوى في بلد تصل مساحته أكثر من مليون كيلو متر مربع!

ويتم العبث بالحقوق الأساسية للفئات الاجتماعية المختلفة، ولا تلقى مطالباتها بالإنصاف سوى الزج بنشطائها الحقوقيين في السجون التي تعرف ظروفا قاسية أبعد ما تكون عن الانسانية.

وليس حال الشغيلة أفضل في بلد تحكمه مافيات عسكرية ومالية نافذة، فيتم هضم حقوقهم، والتنكر لاللتزامات تجاههم كما هو حال عمال سنيم، ويستخدمون بجشع من طرف المشغلين دون عقود أو ضمانات كما هو حال عمال الشركات والمؤسسات المختلفة.

أما الفقر فيعصف بأكثرية المواطنين لدرجة يفتقرون فيها لأبسط مقومات الحياة..

من يتحمل مسئولية هذه الأوضاع المهترئة؟

أليس هذا النظام؟!!

الذي قتل الشباب الموريتاني: قتل لامين مانغان عندما تحرك لحقوقه المدنية، وقتل محمد المشظوفي لأنه عامل تحرك لأجل مطالبه النقابية، وقتل محمد ولد حمود الذي أراد الاحتجاج على الاستهزاء بالمقدس..

الذي قتل الأطفال الموريتانيين بسبب الإهمال الذي تسبب في حقن أطفال اركيز بحقن فاسدة..

والذي قتل الجنود والضباط الموريتانيين بسبب لا مبالاته وعدم اكتراثه بصيانة تجهيزاتهم وآلياتهم..

إن حركة 25 فبراير:

·        تحيي صمود شعبنا على صبره وتحمله لظلم هذا النظام وطغيانه، وتعبيره المتكرر عن رفضه لممارساته الشنيعة في حقه.

·        تدعو كافة المظلومين في هذا الوطن ـ وما أكثرهم ـ إلى المواصلة في التعبير عن رفضهم للظلم الذي يحيق بالوطن، والتوحد من أجل رفع الظلم عنهم.

·        تخلد ذكرى 25 فبراير الذي مثل يوما خاصا للشباب الموريتاني الرافض لحكم الرداءة، وتدعو الشباب الموريتاني إلى المشاركة القوية في هذا التخليد.

·        تدعو كافة القوى الحية إلى مواصلة الضغط حتى تحقيق الخلاص لشعبنا من الظلم.

 

المجد للشعب الموريتاني